من نحن      اتصل بنا      الارشیف
 
خط احمر

الإنترنت في العراق.. تكاليف باهظة وخدمة تقطع الأرزاق


بغداد - NRT

ضعف عام وسوء بالخدمة وانقطاعات مستمرة، يترافق معها تنصل الجهات المعنية من مسؤولية التردي المستمر في خدمة الإنترنت، لتتحول إلى أزمة مضافة للمواطن العراقي، بعد أن تسببت بخسائر كبيرة  للمصارف والشركات التجارية كالسفر والسياحة والتحويل المالي .
ويقول موظف الحجوزات في شركة وادي ريان للسياحة والسفر حيدر زامل لـ "NRT": إن "الشركة تضطر عند انقطاع الإنترنت إلى اعتماد الطرق البدائية، واستخدام الوصولات اليدوية؛ مما يتسبب بتأخير الحجوزات الخاصة بالمواطنين الذين بدورهم يفقدون الثقة بنا كشركة حينما لا يرون حجزا ملموسا وأن أمواله التي يدفعها تدخل ضمن برنامج الحجوزات؛ من أجل أن يستلم من خلالها تذاكر الكترونية". 
ويضيف زامل بأن "الشركة اضطرت إلى اعتماد وسائل غير الإنترنت لتقديم خدماتها  بدون عراقيل". 
لكن التردي في سوء الخدمة لم يكن وحده وراء مشكلات الشركة كما يؤكد زامل، "فهناك القطع العشوائي من قبل الحكومة في حالة حصول امتحانات على سبيل المثال، حيث توجد برامج أنظمة حسابية وأنظمة تحويل يمكن أن تستثنى من هذا القطع ويقتصر على تطبيقات المراسلة الفورية للحيلولة دون توقف عمل الشركات".  مشيرا إلى أن "هذه المشاكل ليست وقتية أو لأيام معينة بل هي شبه يومية". 
أما الخبير الاقتصادي صبيح الهاشمي؛ فيؤكد لـNRT "إلحاق تردي خدمة الإنترنت أضرارا اقتصادية باهظة للحكومة تصل إلى ملايين الدولارات، وأيضا الضعف الحاصل فيه الذي أثر بشكل لافت على عمل المصارف وشركات التحويل وحتى الحالات الإنسانية في حجز مقاعد للمرضى المسافرين إلى خارج البلاد من أجل العلاج".
ويزيد الهاشمي: "لو تم إدارة خدمة الإنترنت بشكل سليم ومهني لحقق إلى العراق موازنة عملاقة قد تنعش موازنة البلاد بشكل كبير جدا لا يقل أهمية عن النفط". 
ولا يخفى الحديث عن وجود شبهات فساد تقف خلفها جهات نافذة في صفقات الإنترنت والاتصالات التي أبرمها العراق بأموال طائلة تقابلها خدمات رديئة، حيث قالت عضو لجنة النزاهة النيابية عالية نصيف: إن "هناك سرقات كبيرة تتم من خلال شركات الاتصال، واستغلال واضح لجيب المواطن البسيط الذي يعاني من خدمة رديئة وغلاء في الأسعار".
وتابعت أن "هذا الموضوع يحتاج إلى تحرك من الدولة؛ لأن هناك سياسيين لهم أسهم في هذه الشركات فضلا عن أمر خطير وهو أن بعض دول المنطقة تمتلك أيضا أسهما بهذه الشركات وبالتالي قاعدة بيانات المواطن مكشوفة لهذه الدول".
وأشارت نصيف بالقول: "لو كانت هناك إدارة صحيحة لهذه التعاقدات واهتمت بمصلحة البلاد لأدخلت هذه الخدمة أموالا طائلة لميزانية الدولة".
وفيما يخص التعاقدات المقبلة أوضحت نصيف أن "العراق قريب من التعاقد على الجيل الرابع من الإنترنت، وإلى الآن فإن المؤشرات تدل على أن هذه التعاقدات ستكون عبثية كسابقاتها؛ لأنها غير شفافة ولم يطلع عليها الرأي العام، وبالتالي ستثير الشبهات"، مؤكدة أن "أغلب التعاقدات الحكومية مخالفة لقانون تعليمات تنفيذ العقود أو تعليمات الموازنة وأن بعض الوزارات تعمل كأنها دولة مستقلة".


مشاهدة   ‌  482‌   |    2019-03-14
12

مقابلات

قصص